أخلاقيات العمل

أخلاقيات العمل

إن النجاح الذي تحققه أية مؤسسة لا ينفصل عن منظومة القيم السائدة فيها، والتي تمثل الجانب المعنوي في بيئة العمل. وتتمحور هذه المنظومة حول وحدة الهدف، وربط مصلحة الأفراد بأهداف المؤسسة، بحيث ينعكس نجاح المؤسسة عليهم والعكس بالعكس. ومع أن لكل مؤسسة أولوياتها فيما يتعلق بمنظومة القيم والأخلاقيات، إلاَّ أن هنالك قواسمَ مشتركة بين كافة المؤسسات، وفي مقدمة هذه القواسم المشتركة تأتي قيم النزاهة والأمانة، والانضباط واحترام قواعد العمل، والتحلّي بالمساءلة والمسؤولية.
وتشكّل أخلاقيات العمل عنصراً رديفاً للأنظمة المعمول بها والمعلنة داخل أية مؤسسة. فكلا العنصرين؛ القوانين والأخلاقيات، يسيران معاً جنباً إلى جنب، إذ أن المؤسسة لا تستطيع تحقيق أهدافها استناداً إلى منظومة قانونية جامدة بعيداً عن القيم الأخلاقية.
وتراثنا الإسلامي يزخر بمواقف ونصوص عديدة تُعلي من شأن أخلاقيات العمل، وتعتبرها عنواناً للخير الذي يبقى بين الناس، وقد تجلّى ذلك في الحديث الشريف الذي يقول ” إِنّ اللَّهَ يُحِبّ إِذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلاً أَنْ يُتْقِنَهُ” حيث نجد فيه أن التفاني والإتقان يقترنان بسعي الإنسان للتقرب من رب العالمين.
وجدير بالذكر أن أخلاقيات العمل في أية مؤسسة لا تنفصل عن المنظومة الأخلاقية للمجتمع بوجه عام؛ ففي مجتمع الإمارات الذي يُعلي قيم التسامح والتنافس الإيجابي والإنتاجية والتفاني في العمل، يمكن القول إنه لا بد من أن تكون بيئة العمل انعكاساً لهذا التناغم المجتمعي القائم على التنوع واحترام الآخر والانفتاح والتعايش والذي بات نموذجاً يحتذى.
ونحن في شركة ساعد للأنظمة المرورية التزمنا، ونلتزم قيم العمل وأخلاقياته من خلال سياستنا التي تقضي بتطبيق أعلى معايير الجودة والتميز، ليس فقط لتطوير وإدارة منظومة أعمالنا، إنما أيضاً لضمان توفير بيئة أعمال تنافسية تواكب التطورات على كافة الأصعدة، وفقاً لأفضل الممارسات والمعايير العالمية. ونهدف من وراء ذلك كله إلى الإسهام في تحقيق أفضل مستويات السعادة والإيجابية لكافة الفئات المعنية بأنشطتنا، توافقاً مع رؤية الشركة ورسالتها، ومع متطلبات نظام الإدارة المتكامل نحو ضمان جودة الخدمات المقدمة، والحفاظ على البيئة والصحة والسلامة المهنية، والامتثال لكافة المتطلبات التشريعية والقانونية والتنظيمية.
ومما لا شك فيه، أن قيم العمل هذه، والتفاف كوادر ساعد حولها، وتطبيقهم لها، كان له بالغ الأثر في النجاحات التي حققتها ساعد حتى الآن، بل وسيكون لها الأثر ذاته في المرحلة المقبلة التي عبّرت عنها القيادة الرشيدة، وتمثلت في إعلان 2020 عام الاستعداد للخمسين المقبلة.
لقد كانت ساعد وما زالت تستمد معايير نجاحها من دورها في خدمة المجتمع، وقد حققت ذلك عبر الالتزام بالشخصية الإماراتية التي تستلهم أخلاق زايد، وروح التسامح، والنظرة المستقبلية الإيجابية، والشفافية، والانفتاح على الآخر انطلاقاً من رؤية إنسانية واسعة.
هذه ملامح طريقنا نحو الريادة هي هذه، ونحن سائرون في هذا الاتجاه والنهج من دون تردد، آخذين بعين الاعتبار مسؤوليتنا تجاه سلامة المجتمع، ودورنا في تقديم خدمات متميّزة تسهم في سعادة الناس جميعاً.

استكشاف المزيد من الفعاليات